إبراهيم محمد الجرمي
146
معجم علوم القرآن
فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصيا من الإبل في عقلها » . وقال أيضا : « إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة ، إن عاهد عليها أمسكها ، وإن أطلقها ذهبت » . 16 - التحذير من نسيانه : قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « عرضت عليّ أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد ، وعرضت عليّ ذنوب أمتي ، فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها » . 17 - تيسير حفظه : قال تعالى : وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [ القمر : 17 ] . 18 - رسمه المتفرد . ( ر - الرسم العثماني ) . 19 - لا يمله قارئه وسامعه : قال تعالى : إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ [ الواقعة : 77 ] . وجاء في صفته في الحديث : « . . . ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الرد » . 20 - استحالة حرقه : ففي الحديث : « لو كان القرآن في إهاب ثم ألقي في النار ما احترق » . ويعني ذلك : 1 - أن من تعلم القرآن من المسلمين لم تحرقه النار يوم القيامة . 2 - أو أن يكون الإحراق إنما نفي عن القرآن لا عن الإهاب ، بمعنى أنه لو كتب القرآن في جلد ثم ألقي في النار ، لاحترق الجلد والمداد ولم يحترق القرآن . 3 - ولعل أرجح الأقوال ما قاله الشريف المرتضى في أماليه ، وهو أن هذا على طريق المثل والمبالغة في تعظيم شأن القرآن العظيم ، فالمعنى : أنه لو كتب في إهاب وألقي في النار ، وكانت النار مما لا تحرق شيئا لعلو شأنه وجلالة قدره ، لم تحرقه النار . فهذا المثل كقوله تعالى : لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ [ الحشر : 21 ] « 1 » . 21 - لا يغسله الماء : جاء في حديث قدسي طويل قوله عليه الصلاة والسلام عن ربه تعالى : « وأنزلت عليكم كتابا لا يغسله الماء » ، تقرؤه نائما ويقظان . ومعنى الحديث : أن القرآن محفوظ في الصدور فلا يقدر على محوه وطمسه . 22 - اتصال سنده : فقد حمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم القرآن الكريم عن طريق جبريل الأمين عن رب
--> ( 1 ) الأرجح في معناه أنه محفوظ في الصدور فلا يقدر على إزالته بالحرق أو الغسل أو نحو ذلك ( مصححه ) .